
18 يونيو 2026: نظّم نادي حيفا الثّقافيّ في “بيت الكرمة”، أمسيةً ثقافيّةً استضاف فيها الدكتور يوسف عراقي عبر تطبيق “واتساب”؛ وذلك لإشهار سيرته الذّاتيّة التّوثيقيّة الصّادرة هذا العام عن النّادي، والموسومة بـ “حدود المنفى… قطار ومحطّات”، وقد تولّى المصوّر فؤاد أبو خضرة توثيق الفعاليّة بعدسته.
افتتح الأمسية رئيس ومؤسّس النّادي المحامي فؤاد نقّارة، مرحّبا بالحضور وبالضّيوف على المنصّة. أشاد بجهود الدكتور عراقي في إنجاز كتابه الجديد، وبالكتب السّابقة الّتي احتفى النّادي بإشهارها من قبل، مؤكّدًا أنّ هذه الإصدارات تكتسب أهمّيّتها من كونها توثّق سيرةً ذاتيّةً فرديّة، تتداخل مع سيرة شعبٍ بأكمله.
تولّت الكاتبة عدلة شدّاد خشيبون عرافة الأمسية وتقديمها بلباقة، حيث قدّمت الضّيوف بأسلوب لائق، مشيدةً بمضمون الكتاب، ومستعرضةً بإيجاز سيرة ومسيرة الدكتور عراقي.
أمّا المداخلات، فقد استُهلَّت بقراءة للدكتور علي بدارنة، الّذي أشار إلى أنّ أكثر ما يلفت الانتباه في هذه السّيرة هو الحساسيّة العالية للكاتب تجاه العالم، إذ يترك كلّ مكان في نفسه أثرًا، وتوقظ كلّ محطّة سفر في داخله طبقات من الذّاكرة.
تلاه الدكتور يوسف شحادة، الّذي وصف الكتاب بأنّه تجربة تأمّليّة فلسفيّة زاخرة بالأحداث، تتناول جوهر المنفى والاغتراب والبحث عن الوطن، حيث يُعرَض المنفى كحالة شعوريّة وواقعيّة.
في مداخلته، أوضح الدكتور سمير خطيب أن يوسف عراقي لم يكن لاجئًا بالمعنى التقليدي الّذي يتصوّره البعض، فقد كان في كلّ فترة من فترات حياته إنسانًا منتجًا، يبني ويتعلّم ويخدم ويبدع، ويحمل وطنه في روحه.
اختُتِمَت الأمسية بالتقاط الصور التّذكارية، وبكلمة للدكتور يوسف عراقي، أعرب فيها عن شكره للنّادي وإدارته، ثمّ كشف عن كواليس كتابه، مشيرًا إلى أنّ فكرة كتابة السّيرة الذّاتيّة كانت تراوده منذ سنوات، حين اتّخذت شكل رسائل كتبها لأبنائه منذ قدومه إلى النرويج قبل 38 عامًا، وفكرة نشرها في كتاب لم تنضج إلّا بعد تقاعده؛ وذلك بعد إلحاح من بعض الأصدقاء، وعلى رأسهم الصديق العزيز الأستاذ فؤاد نقّارة.







haifacultureclub