عدلة شدّاد خشيون نسمات وحنين بين صفّارة وصفّارة أرتشف جرعة ماء كأنّي أستعيرها من نبع بعيد.. وأرفع فنجان القهوة فتفوح رائحة الصّباح الذي كان يعرف اسمي لقمة صغيرة تسدّ فراغ الجسد، لكنّ الرّوح تطلب أكثر… ظلّ شجرة، وصوت ريح يرسم الطّريق بخفّة بين خطوة من الخطر وخطوة نحو الأمان، أتذكّر الطّريق الذي يهمس للأرض وأعدّ المسافة بين القلب والسماء هناك، حيث الحقول تفتح صدرها للشّمس، وحيث العشب لا يسأل إلى أين نمضي، كان الأمان أبسط من فكرة، وأقرب من نبض وبين ضربة وأخرى يمرّ الوجع كغيمة ثقيلة، لكنّ الحنين يشقّ طريقه بصمت، يعيدني إلى نافذة مفتوحة، إلى طير يحلّق دون صفّارات ودون إنذار ويبقى في القلب مكان، محفوظ للطّبيعة، للأرض التي تعلّمنا الصّبر، للشّجر الذي لا يهرب، وللسّماء حين كانت واسعة بما يكفي لاحتضان اشتياقاتنا هي الحياة يا أمي ...زقزقة عصفور واضطراب ريح واشتياق لعينيك والاحلام