
في أمسية ثقافيّة رفيعة المستوى، أقام نادي حيفا الثّقافيّ بتاريخ 30 أكتوبر 2025، حفلا تكريميّا للشّاعر المحامي أسامة حلبي، تخلّله إشهار مجموعتيه الشّعريّتين الجديدتين: “مزامير لرفيق” و “شكّ ويقين”، وقد تولّى توثيق هذا الحدث بعدسته المصوّر فؤاد أبو خضرة.
افتتحت الأمسية بكلمة ترحيبيّة ألقاها رئيس ومؤسّس النّادي، الأستاذ المحامي فؤاد نقّارة، الّذي رحّب بالحضور والضّيوف المشاركين على المنصّة، قدّم تهانيه للشّاعر المحتفى به على إصداريّه، متمنّيا له دوام التّوفيق والعطاء الأدبيّ، كما عبّر عن شكره الجزيل للمجلس المليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ على استضافته الكريمة لأمسيات النّادي الأسبوعيّة في قاعة كنيسة القدّيس يوحنّا المعمدان الأرثوذكسيّة، ثمّ اختتم كلمته باستعراض الأنشطة الثّقافيّة المرتقبة، داعيا الجميع للمشاركة والحضور.
تولّى الإعلاميّ رشيد خير مهام إدارة وتقديم الحفل بلباقة، حيث قدّم الضّيوف المشاركين والشّاعر المحتفى به، مقدّما موجزا عن إنجازات كلّ منهم.
بدأ قسم المداخلات بكلمة الدّكتور صفا فرحات، الّذي قدّم قراءة نقديّة معمّقة لمجموعة “شكّ ويقين” ذات المائة وست عشرة مقطوعة، موضّحا أنّ المجموعة تمثّل احتجاجا ونقدا عميقا وشاملا للوضع الرّاهن. ومشدّدا على أنّ الشّاعر يتعمّد البقاء في المنطقة الرّمادية موظّفا الرّموز والتّلميحات، وقد نجح في التّعبير عن رفضه المطلق للاستسلام عبر صوره الشّعريّة، واختتم مشيرا إلى أنّ مساواة الشّاعر بين الحياة في الأسر أو المنفى والموت هو تأكيد على الطبيعة الثّوريّة لنصوصه.
تلاه الدّكتور صالح عبّود الّذي تناول موضوع الاغتراب في مجموعة “مزامير لرفيق”، وقد استهلّ مداخلته بقصيدة شعريّة حظيت بتصفيق الحضور، ثمّ أوضح أنّ “مزامير لرفيق” هي “رسائل ابن لأبيه، ونصوص ذاتيّة ورثائيّة، أشار إلى أنّها مجموعة شعريّة “شعوريّة” صدرت عام 2022، وتتألّف من خمسة وعشرين نصّا، غالبيتها مرثيّات لشخصيّات راحلة، أبرزها والد الشّاعر، ورسام الكاريكاتير ناجي العليّ، إلى جانب مجموعة من الشّعراء والأدباء.
في الختام، قدّمت إدارة النّادي الدّرع التّكريميّ للشّاعر أسامة حلبي، تقديرا له ولمسيرته الشّعريّة، وقد عبّر الشّاعر حلبي بدوره عن شكره للنّادي وإدارته على تنظيم هذه الأمسية الثريّة، ثمّ تحدّث بإيجاز عن إصداريّه، واختتم اللّقاء بإلقاء مقتطفات من أشعاره.






haifacultureclub