زيارة الأديب محمّد علي سعيد
طمرة- في الخامس والعشرين من شهر مارس لعام 2025م، حلّ وفد من نادي حيفا الثّقافيّ ضيفا على الأديب محمّد علي سعيد في بيته العامر في مدينة طمرة.
ترأس هذا الوفد الأستاذ المحامي فؤاد مفيد نقّارة، وضمّ الإعلاميّ نايف خوري، الشّاعر باسم غرزوزي، والنّاشطة الثّقافيّة ليزا غرزوزي.
تبادل الحضور أطراف الحديث حول شتّى القضايا الثّقافيّة الرّاهنة، وآخر المستجدّات في السّاحة الأدبيّة والفكريّة.
استهلّ الأديب محمّد علي سعيد حديثه بذكرياتٍ عذبة عن طفولته، مرورا بمراحل حياته المختلفة، وصولا إلى استقراره في مدينة طمرة، كما أخذ الحضور في رحلة عبر تاريخ الحركة الأدبيّة في البلاد، مستعرضا مراحل تطوّرها ونشأة رابطة الأدباء الّتي تلاها تأسيس اتّحادات الكتّاب، مع تسليط الضّوء على تواريخ تأسيسها وأدوارها ونشاطاتها المتنوّعة. ولم يقتصر الحديث على الماضي، بل تطرّق إلى الحاضر والمستقبل، حيث كشف الأديب عن إصداراته السّابقة، وعن مشاريعه الأدبيّة الّتي يحضّر لها، كما أشار إلى مكتبته الّتي تزخر بكنوز المعرفة من مختلف صنوف الكتب، والّتي تعدّ منارة يستنير بها المثقّفون والباحثون، حيث يقصدونها طلبا للمعرفة؛ ولإثراء أبحاثهم ودراساتهم.
خلال هذا اللّقاء، أشار الأديب إلى ظاهرة الإنتاج الأدبيّ الضّعيف الّتي تشهدها السّاحة الثّقافيّة، والاستسهال في الكتابة والنّشر، دون الاهتمام بالقيمة الحقيقيّة للمحتوى المقدّم، ما يؤدّي إلى تدفّق للإصدارات الّتي تفتقر إلى التّدقيق والعمق والمحتوى القيم.
وفي لفتة كريمة، أهدى الأستاذ محمّد علي سعيد للنّادي مجموعة من إصداراته، في حين قدّم النّادي له باقة من أحدث إصداراته. وقد أضفى الشّاعر باسم غرزوزي على الزّيارة عبقا شعريّا لطيفا، حيث ألقى قصيدتين جميلتين.
في ختام اللّقاء، أعرب الأديب محمّد عن خالص شكره وتقديره للنّادي على هذه الزّيارة الكريمة، وعلى اهتمامهم بالأدباء والمثقّفين. في المقابل، قدّم أعضاء الوفد شكرهم الجزيل للأديب على حسن استقباله وكرم ضيافته، مؤكّدين على أهمّيّة مثل هذه اللّقاءات في تعزيز التّواصل الثّقافيّ وإثراء السّاحة الأدبيّة.