احتضن نادي حيفا الثّقافيّ في السّابع من أغسطس لعام 2025م أمسية فكريّة متميّزة، تمحورت حول إشهار دراسة “العقل المحاصر” للبروفيسور مروان دويري، وقد وثّقَت عدسة المصور الفنّيّ الأستاذ فؤاد أبو خضرة هذه اللّحظات الثّقافيّة.
استُهلّت الفعاليّة بكلمة ترحيبيّة من الأستاذ المحامي فؤاد مفيد نقّارة، الّذي رحّب بالحضور والضّيوف الكرام، مهنّئا البروفيسور دويري على هذه الدّراسة، كما أثنى على دعم المجلس الملّي الأرثوذكسيّ الوطنيّ في حيفا للأمسيات، واستعرض البرامج المستقبليّة للنّادي، داعيا الجميع إلى المشاركة فيها.
تولّى العرافة والتّقديم الكاتب هشام عبدو، الّذي قدّم الضّيف بأسلوب أدبيّ رفيع، وأشاد بدور النّادي في إثراء الحياة الفكريّة ودعمه للباحثين والمثقّفين، ثمّ قدّم موجزا عن الدّراسة.
بعد ذلك، ألقى البروفيسور مروان دويري محاضرة قيّمة استعرض فيها دراسته من خلال عرض مرئيّ يوضّح أفكاره. بَيّنَ دويري أنّ دراسته تحليليّة تستند إلى توجُّهَين نظريّين: النّفسيّ والمنظوميّ-الخوارزمي، مستخدما في تحليله مجالات معرفيّة متنوّعة نفسيّة وعلميّة وفلسفيّة واجتماعيّة وسياسيّة، وأوضح أنّ الحديث عن الثّقافة العربيّة يشبه الدّخول في حقل ألغام، مشيرا إلى أنّ هذه الثّقافة، شأنها شأن أيّ ثقافة أخرى، تحمل في طيّاتها الشّيء ونقيضه معا، حيث تتراوح أدبيّاتها بين التّبجيل والتّخلّف. كما سلّط الضّوء على الأنماط المعيقة للنّهضة، والّتي ترسّخت بفعل التّعصّب والتّكفير والتّخوين، رغم وجود بذور الحوار والتعدّدية الكامنة فيها.
في ختام المحاضرة، فُتِحَ باب النّقاش والحوار، حيث تفاعل الجمهور مع البروفيسور بأسئلة عميقة، ممّا أثرى الأمسية. وفي لفتة تقديريّة، قدّمت إدارة النّادي درعا تكريميّا للبروفيسور دويري، تقديرا لمسيرته العلميّة وإنجازاته، وانتهت الأمسية بتوقيع الكتاب والتقاط الصّور التّذكاريّة.