
جولة ثقافيّة في نابلس
جسور الأدب تعانق عبق التّاريخ
في العاشر من يناير 2026م، وفي خطوةٍ تجسّد وحدة المشهد الثّقافيّ الفلسطينيّ وتلاحم جذوره، حلّ وفد من نادي حيفا الثّقافيّ ضيفا على مدينة نابلس في زيارة أدبيّة وفنيّة رفيعة المستوى.
ضمّ الوفد رئيس النّادي الأستاذ المحامي فؤاد نقّارة، ترافقه الأديبة صباح بشير، والأديب نايف خوري، والسيّدة سوزي نقّارة، في رحلة تجاوزت أبعادها الجغرافيّة؛ لترسم لوحة من التّآخي الإنسانيّ والإبداعيّ.
استُهِلَّت الزّيارة بتلبية نداء الجمال في مؤتمر “روح الحرف”، الذي يمثّل التّجمع الأرقى والأكبر لخطّاطي فلسطين، حيث تتجلّى عظمة اللّغة العربيّة عبر انسياب المداد وانحناءات القصب المبدعة.
كان في مقدّمة مستقبلي الوفد الخطّاط والفنّان الحروفيّ أيمن شتيّة، الّذي أطلع الحضور على روائع الحرف العربيّ وسحره المتجدّد. وتعميقا لأواصر المعرفة، زار الوفد الأستاذ بكر زيدان، مدير دار الشّامل للنّشر والتّوزيع، حيث أبحر الجميع في مرافئ الفكر بين رفوف غنيّة بأحدث الإصدارات الأدبيّة والثّقافيّة الّتي تعكس حيويّة العقل الفلسطينيّ.
تابعت البعثة جولتها بزيارة للمكتبة الشّعبيّة، حيث كان في استقبالهم يوسف وأديب خندقجي؛ وهناك، استعاد الحاضرون سحر المخطوط وعبق الورق الأصيل، متنقّلين بين أمّهات الكتب الّتي تحفظ ذاكرة الأمّة وفكرها.
مع حلول المساء، عاد الوفد إلى مدينة حيفا محمّلا بنفائس الكتب وبمشاعر تفيض غبطة واعتزازا بهذا التّواصل الذي لا ينقطع، مؤكّدين أنّ هذه الرّحلة كانت جسرا، يرسّخ الهويّة ويثبت أنّ الحرف العربيّ يظلّ الرّوح الجامعة، والبوصلة الّتي تهدي دوما نحو الجذور الرّاسخة.

haifacultureclub